أبي هلال العسكري
551
ديوان المعاني
في القرب أسلو ولا في البعد " . وسمعت لماني الموسوس معنى أظنه ابتكره ، وهو : بكت عيني غداة البين دمعا * وأخرى بالبكى بخلت علينا [ 115 ع ] فعاقبت التي بخلت علينا * بأن غمضتها يوم التقينا « 1 » وسبكه البيت الأول ورصفه رديء جدا لا خير فيه ، وإنما استغربت المعنى فأوردته ، وقد أخذه ابن الرومي فشرحه وزاد فيه وهو من قوله : ولقد يؤلفنا اللقاء بليلة * جعلت لنا حتّى الصباح نظاما نجزي العيون جزائهنّ عن البكى * وعن السّهاد فلا نصيب آثاما فنبيحهنّ [ 1 ] مرادهنّ يردنه * فيما ادّعين ملاحة ووساما ونكافيء الآذان وهي حقيقة * إذ [ 2 ] لا تزال تكابد اللّواما فنثيبهنّ [ 3 ] من الحديث مثوبة * تشفي الغليل وتكشف الأسقاما ونكافيء الأفواه عن كتمانها * إذ لا يزال لها الصّمات لجاما فنبيحهنّ ملاثما ومراشفا * ما ضرّها أن لا تكون مداما نجزي الثلاثة أنصباء ثلاثة * مقسومة آناؤها أقساما « 2 » ولخالد الكاتب « 3 » معنى يلحق بما تقدم وهو قوله :
--> [ 1 ] فصبحن غير مرادهن يرونه في ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] أنه ( الديوان ) . [ 3 ] فنبشهن ( ك ) . ( 1 ) شعره 97 وشعراء عباسيون منسيون 3 / 251 . ( 2 ) ديوانه 5 / 2134 . ( 3 ) هو أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب ( التميمي ) ، من أهل خراسان الذين استقروا ببغداد في أوائل تأسيسها ، جل أشعاره في الغزل ، كان من معدودي شعراء بغداد في أواخر القرن الثاني وكان على اتصال بالخلفاء والوزراء والكتّاب حتى أيام المتوكل . طبقات ابن المعتز 405 ، 406 والزهرة 1 / 63 ، 138 ، 289 .